محمد الغروي
38
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
ويبرق ) . قال الميدانيّ بعد ذكره : يقال : رعد الرّجل وبرق ، إذا تهدّد ، ويروى : ( يبرق ويرعد ) ، وينشد : أبرق وأرعد يا يزي * د فما وعيدك لي بضائر وأنكر الأصمعيّ هذه اللَّغة . ( 1 ) قال الشّارح المعتزليّ : أرعد الرّجل وأبرق ، إذا أوعد وتهدّد ، وكان الأصمعيّ ينكره ، ويزعم أنّه لا يقال إلَّا رعد وبرق ، ولمّا احتجّ عليه ببيت الكميت : * أبرق . . . * قال - : أي الأصمعيّ - : الكميت قرويّ لا يحتجّ بقوله . وكلام أمير المؤمنين عليه السّلام حجّة دالَّة على بطلان قول الأصمعيّ . والفشل : الجبن والخور . وقوله عليه السّلام : « ومع هذين الأمرين الفشل » معنى حسن ، لأنّ الغالب من الجبناء كثرة الضّوضاء والجلبة يوم الحرب ، كما أن الغالب من الشّجعان الصّمت والسّكون . ( 2 ) وذكر الشّارح بعد ما تقدّم مثالا من فريقي الجبناء والشّجعان ، موضحا لقول الإمام عليه السّلام : « مع هذين الأمرين الفشل » ،
--> ( 1 ) مجمع الأمثال : 2 / 416 ، حرف الياء . ( 2 ) شرح النّهج : 1 / 237 - 238 .